رحمان ستايش ومحمد كاظم
421
رسائل في ولاية الفقيه
أو يحمل فعله على الصحّة وإن لم يسمع منه شيء ؟ فالظاهر ذلك ؛ لأنّه مالك الطلاق إلّا أن يردّ ذلك أنّه مالكه بعد الفحص ، وإنّما يملكه الحاكم . نعم ، لو فوّض الحاكم الأمر إليه أو يثبت عنده أنّه فعل الفحص فلا كلام ، ومثله لو فحص غيره وأثبت على الحاكم فطلّقها الحاكم . نعم ، لو طلّقها الحاكم بعد الأربع ولم يكن وليّ أو أمر الوليّ بعدها بالطلاق فليس للوليّ ولا لغيره أن يعترض عليه بأنّك متى فحصت أو لعلّه لم يمض الأربع أو نحو ذلك . وهو العالم . ثمّ الظاهر أنّ هذا الحكم لا يجري فيمن فقد في بلده ولم يعلم بخروجه وإن كان الجريان غير بعيد ولم أر من ذكر . وهو العالم . إشارة قد ظهر ممّا مرّ أن هذا الحكم أي الطلاق يحتاج إلى الحاكم في أمرين : التأجيل ، وتصديقه بحصول الفحص . والظاهر عدم لزوم أمره للولي بالطلاق في صحّته وإن كان أحوط . وأمّا ما توهّمه غير واحد أنّ ظاهر الأخبار أنّ هذا الحكم يختصّ بحال بسط يد الإمام عليه السّلام فهو عجيب ؛ فإنّه يلزم أن يكون مختصّا بزمان صاحب الأمر - عجل اللّه فرجه - مع أنّه في زمانه غير محتاج إليه أيضا كما لا يخفى على من علم حال زمانه من الأخبار . مع أنّه لو فرض كونه محتاجا إليه في زمانه ومختصّا بزمانه لكان هذه الأخبار كاللغو والعبث - نعوذ باللّه - مع أنّ التأجيل والإذن في الفحص كيف يحتاج إلى البسط ؟ ! فافهم . ولا تقلّد كما أنّ من ذكر أنّ الفحص يكفي لسائر زوجاته وإن رفع الأمر إلى الحاكم أحدهنّ في غاية البعد . إشارة قد كان من سبقونا يذكرون أنّ العمر الطبيعي مائة وعشرون أو ثلاثون سنة . ولو قيل بأنّه